منتديات المحترف
منتديات المحترف
منتديات المحترف
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات المحترف


 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخولالتسجيل في المنتدى

 

 هيرودس الكبير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
assemk
المدير
المدير
assemk


عدد المساهمات : 109
التقيم : 316
السمعة : 0
تاريخ التسجيل : 26/09/2009

هيرودس الكبير Empty
مُساهمةموضوع: هيرودس الكبير   هيرودس الكبير I_icon_minitimeالأربعاء مارس 17, 2010 6:46 pm

[color:f47e=Red][size=16]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هيرودس الكبير
( 73 - 4 ق.م. )

[/size][/color][center][color:f47e=Red][size=16][img]http://knol.google.com/k/-/-/dc1h438isv0m/8ejgqp/prisedejc3a9rusalemparhc3a9rodelegrand.jpg[/img] [/size][/color][/center]
[color:f47e=Red][size=16]
هيرودس الكبير يهاجم القدس، في 36 قبل الميلاد، من جان فوقيت


تاريخه:

كان والد هيرودس الكبير هو أنتيباتر الأدومى ، وكان الأدوميون من نسل عيسو
، وكانوا يقطنون المنطقة الواقعة إلى الجنوب من فلسطين وتمتد جنوبا إلى
شمالى الجزيرة العربية ، وقد غزا بلادهم يوحنا هركانس المكابي وأجبرهم على
إعتناق الديانة اليهودية وممارسة الختان . ورغم هذا كان اليهود ينظرون إلى
الزدوميين بعين الشك ، ويطلقون عليهم وصف أنصاف يهود .
وهيرودس الكبير هو أشهر أفراد العائلة الهيرودسية ، ومع أن اسمه لا يذكر
فى الكتاب المقدس إلا بالارتباط بولادة يوحنا المعمدان ( لو 1 : 5 ) وبقصة
مجئ المجوس إلى أورشليم ( مت 2 ) ، إلا زن نفوذه على فلسطين فى مدة حكمه
الطويلة كان بالغا ، مما يستدعى الإلمام بتاريخه لمعرفة الأوضاع الحقيقية
في فلسطين فى أيام العهد الجديد . ولأن يوسيفوس يكرس له هذا الحيز الكبير
من كتابيه : التاريخ اليهودى ، و الحرب اليهودية ، فهذا دليل على الأهمية
البالغة لهيرودس كما رآها هذا المؤرخ الشهير .



عائلته وخلفيته :

كان هيرودس - كما سبق القول - أدوميا . ويبدو أن أباه أنتيباتر كان على
رأس الأمة الأدومية - وإن كان يوسيفوس لا يذكر موقعه الرسمي - وتزوج امرأة
عربية أنجب منها خمسة أبناء ، وكان هيرودس هو الوحيد بينهم الذي حمل اسما
يونانيا . والأرجح أنه ولد فى نحو 73 ق.م .
وقبل مولده بكثير ، كان أباه أنتيباتر - الرجل الغنى الطموح - قد زج بنفسه
فى الشئون السياسية لليهود . ففى ذلك الوقت كان أخوان من العائلة اليهودية
الحاكمة ، هما أرستوبولس وهركانس يتنازعان على السلطة . وكانت لأرستوبولس
الغلبة ، فتدخل أنتيباتر إلى جانب هركانس . وكانت اليد العليا فى ذلك
الوقت للرومان ، الذين فصلوا فى النزاع لصالح هركانس ، لكنهم قضوا فى
الواقع على استقلال اليهود .

فعندما وصل بومبى إلى فلسطين ، كان هيرودس فى نحو العاشرة من عمره . وقد
أدرك ، وهو صبي ، شيئاًعن عظمة روما العسكرية ، وعن حنكة أبيه أنتيباتر فى
تعضيده للحكم الروماني ، ونتيجة لذلك أصبح لأنتيباتر نفوذ فى الشئون
اليهودية . وكان أنتيباتر يفخر بالأفضال الكريمة التى أضفاها يوليوس قيصر
على ذمة اليهود ، والتى جاءت نتيجة للمساعدة التى قدمها للقيصر فى حملته
على مصر .

ومع أن هيركانس ظل ملكاًبالاسم على الأمـة اليهودية ، كما كان يشغل مركز
رئيس الكهنة ، فإن السلطة الحقيقية انتقلت إلى يد أنتيباتر ، لأنه كان
يعرف اليهود أفضل مما يعرفهم الرومان ، كما كان يمكن الاعتماد عليه فى أن
يظل مواليا لسادته ( الرومان ) . وقد أصبح هذا هو أساس السياسة التى
اتبعها هيرودس . ورغم كفاءته البارزة واهتمامه بخير اليهود ، فإنه كأدومى
، لم يكن ممكنا أن يفوز بمحبة الشعب اليهودي واعتباره شخصا منهم ، بل
كانوا يعتبرونه عميلاًفى خدمة الدولة الغريبة التى غزت بلادهم ، فقد حاصر
بومبي أورشليم وقتل الآلاف من سكانها ، بل وتجرأ على الدخول إلى قدس
الأقداس فى الهيكل .



هيرودس فى شبابه :

فى السادسة والعشرين من عمره عينه أبوه حاكما على الجليل ( فى 47 ق.م. ) ،
وسرعان ما أظهر جدارته بتدميره أوكار عصابات اللصوص من قاطعى الطريق ،
والقضاء عليهم ، مما أدى إلى اعتراف الأهالى بفضله ، ولكن آخرين فى الأمة
نقموا عليه نجاحه وما حازه من شهرة ، فأوعزوا صدر هركانس ، فاستدعاه
لمساءلته عن قتله لأناس ، مما يتعارض مع الشريعة اليهودية ، فمثل هيرودس
أمام السنهدريم ، وما أن ظهر هذا الشاب الفارع الوسيم فى ثيابه الفاخره ،
وحوله حرسه ، حتى خشي أعضاء السنهدريم من اتخاذ إجراء ضده . ولم ينس
هيرودس هذه الاهانة ، فما أن أصبح ملكا حتى أخذ بثأره وقتل كل أولئك
المعارضين .
ولم تكن الأمور فى الدولة الرومانية على ما يرام في الأيام الأخيرة من
الجمهورية ، فقد شكل قيصر وبومبى وكراسيوس أول حكومة ثلاثية فى 60 ق. م.
ولكن كراسيوس لقى حتفه على الحدود الشرقية ، وتنازع الاثنان الآخران على
السلطة . وقد استفاد اليهود من دكتاتورية القيصر . وبعد اغتيال يوليوس
قيصر ، تشكلت حكومة ثلاثية زخرى من مارك أنطونيوس وأوكتافيوس ( ابن زخت
قيصر ) ولبيدوس . وكان هدفهم الأول هو معاقبة بروتس وكاسيوس لمقتل يوليوس
قيصر ، وكان هيرودس للجانبين ، حيث أن كاسيوس كان صديقاًله وقد وعده
بتعيينه ملكا على اليهودية ، بينما كان أنطونيوس صديقاًأقرب ، فلم يكن
هيرودس ينتظر منه أقل من ذلك في حالة انتصاره . وقد قُتل أنتيباتر غدراً،
وكان هيرودس هو الشخص التالى بعده .

ولكن طالما كان هناك أمير من سلالة الأشمونيين ( المكابيين ) حياً، كان فى
الإمكان إثارة روح الثورة بسهولة بين اليهود ، ولم يكن هناك منهم سوى أمير
واحد هو أنتجونس بن أرستوبولس . وفكر هيرودس فى زنه لو أمكنه التغلب على
مشكلة أصله الأدومى بالزواج من أميرة من دم يهودى ، فإنه يحطى بالقبول عند
الأمة اليهودية ، وبناء على ذلك خطب ماريامنه الأميرة المكابية ، رغم أنه
كان متزوجا من قبل .

في ذلك الوقت كان أوكتافيوس وأنطونيوس قد أحرزا الانتصار على بروتس ، مما
جاء بأنطونيوس إلى سورية وفلسطين للإشراف على الأمور هناك . وقد ظل هركانس
فى موقعه حاكما لأمته ورئيسا للكهنة ، بينما تعين كل من هيرودس وأخيه
فسائيل رئيسى ربع ، ولكنهما فى الواقع أمسكا بزمام السلطة ، وأصبحا هما
المسؤلين أمام السلطات الرومانية .

وانشغل أنتجونس باخماد التمرد ، ووقع أنطونيوس أسيراًأمام فتنة كليوبترا
ملكة مصر ، وسرعان ما وجد هيرودس نفسه فى موقف محفوف بالمخاطر ، وبخاصة
عندما استطاع أنتجونس أن يحظى بمسـاعدة الفرتيين ( رجال الحرب ) الذين
شقوا طريقهم إلى أورشليم ، ووقع فسائيل وهركانس فى الشرك وأخذا أسيرين ،
وبعدها بقليل انتحر فسائيل ، ولجأ هيرودس إلى الهرب بعد أن أودع أسرته فى
قلعة ماسادا على الشاطئ الغربى للبحر الميت ، وارتحل إلى روما على أمل
الحصول على معونتها. ولم يخب رجاؤه ، فقد عينه أنطونيوس ملكاًعلى اليهود ،
كما حظى بموافقة أوكتافيوس ، الذى قدمه إلى مجلس الشيوخ ( السناتو )
باعتباره الشخص الذي يستطيع أن يحافظ على مصالح روما ضد أنتجونس والفرتيين
أعداء روما الألداء . وبدون اعتراض أحد ، أعلن مجلس الشيوخ الرومانى
هيرودس ملكا على اليهودية ( فى 40 ق . م.) .



هيرودس ملكاً:

يبدو أن هيرودس كان فى نفس الوضع الذي ذكره الرب يسوع فى مثل الإنسان شريف
الجنس الذي ذهب إلى كورة بعيدة ليأخذ لنفسه ملكا ويرجع ( لو 19 : 12 ) ،
ولو أن المثل أكثر انطباقاًعلى أرخيلاوس مما على أبيه هيرودس . فلقد حصل
على اللقب ولكن ليس على المملكة . وإذ نزل فى بطلمايس ، جمع حوله قوات
واستدعى أسرته من ماسادا ، وشرع في مهمته الشاقة فى إخضاع الاقليم . وكان
الجليل على استعداد للثورة حالما يعطيه هيرودس ظهره ، وكان القواد
الرومانيون الذين أمرهم القيصر بمساعدة هيرودس ، قد استطاع أنتجونس زن
يرشوهم ، فلم يقوموا بواجبهم فى مساعدة هيرودس ، ولكنه استطاع
أخيراًالحصول على معونة روما له بفرقتين أرسلهما له أنطونيوس بقيادة
سوسيوس ( Sossiws ) فحوصر أنتجونس في أورشليم ، وإذ شعر هيرودس أن سقوط
المدينة أصبح وشيكا ، انتهز الفرصة وتزوج من ماريامنة من السامرة . وبعد
حصار دام خمسة أشهر ، سقطت أورشليم فى يده ، وقُتل أنتجونس ، وبمقتله ضاع
كل زمل لليهود فى استقالهم القومي.
ولكن هذا الانتصار لم يحل كل مشكلات هيرودس ، فقد ظهر خطر جديد فى أطماع
كليوباترا ملكة مصر ، وكان أنطونيوس الذى جعل من أسيا منطقة لنفوذه ، قد
وقع أسيراًمثلما وقع يوليوس قيصر من قبل - أسيراًلجمالها وفتنتها ،
واستطاعت بدهائها أن تقنع أنطونيوس بأن يمنحها العديد من مدن هيرودس ،
والإصرار على أن يعلن هيرودس الحرب على العرب ، على أمل اضعاف الجانبين ،
حتى تستطيع هي أن تلتهم ممتلكاتهم . ولكن هيردوس استطاع أن يخرج من هذه
الحربب ظافراً.

كان هدف كليوبترا الحقيقي هو أن تقيم في الشرق دولة تنافس قوة روما فى
الغرب . وعندما وضح زن أنطونيوس قد ألقى قرعته معها ، أصبحت الحرب مع روما
أمراًمحتوماً. وباعتبار هيرودس صديقا لأنطونيوس كان يريد أن يساعده ، وكان
يود لو يذهب معه إلى القتال ، ولكن كليوبترا التى كانت تغار دائما من
هيرودس ، لم تسمح بذلك . وفى معركة اكتيوم البحرية ( 31 ق.م. ) انتصر
أوكتافيوس ، واضطر جيش أنطونيوس للاستسلام ، وأبحرت كليوبترا إلى مصر ،
وتبعها أنطونيوس ، وأخيراً انتحر كلاهما .

ولاء هيرودس لأنطونيوس ، جعله فى موقف خطير بالنسبة للمنتصر ، ولكنه بدلاً
من التماس العفو ، أعلن جهاراً صداقته لأنطونيوس ، معطيا الانطباع بأنه
يمكن أن يكون نافعا لأوكتافيوس ، كما كان نافعا لأنطونيوس . وكان هذا
تكتيكاًبارعاً، فلم يكتف أوكتافيوس بالصفح عنه ، بل أيضا رد له المدن التى
كانت كليوباترا قد استقطعتها من أملاكه ، وبذلك وسَّع من أملاكه باضافة

مناطق عديدة فى الشرق والشمال الشـرقى من بحر الجليل .

وإذ تخلص من هذا المأزق ، حكم حكماًطويلاًناجحاً، لأن انتصار أوكتافيوس (
الذي أصبح أوغسطس قيصر ) حقق السلام الرومانى ، فقد انتهى الصراع الذي شوه
الأيام الأخيرة للجمهورية . ولكن كارثة حاقت بأسرة ملك اليهود ، فقد حدث
نفور بينه وبين زوجته ماريا منه بسبب مضايقات أمها - ألكسندرة المستمرة .
وفوق هذا استطاعت أخته سالومي - التي كانت تغار بشدة من

ماريامنة المكابية - تبذر بذور الشك فى عقل هيرودس من جهة أمانة ماريامنة
. ومع أناتهاماتها كانت على غير أساس ، فإن هيرودس بدأ يصدقها ،
وأخيراًزمر بإعدام زوجته ، ولكنه ندم بعد ذلك ندماًشديداًومرض من الحزن ،
وظن أطباؤه أنه سيموت . ومع أنه شفي من مرضه بمرور الوقت ، فإنه لم يعد
أبداًإلى ما كان عليه أولا ، لأن الجانب المشرق من طبيعته كان قد اختفى ،
وأصبح رجلاًمعكر المزاج ، كثير الشك ، مما كان سبباًفى تفاقم النزاع بين
نسائه وداخل أسرته .



أعماله :

قد وجد هيرودس متنفسا للضغوط الواقعة عليه ، فى توجيه اهتمامه إلى الأشغال
العامة التى تضفى عليه هالة من العظمة . وكان أعظم هذه الزعمال اعادة بناء
الهيكل فى أورشليم وتوسيعته مستخدما فى ذلك ألف كاهن ممن سبق تدريبهم على
أعمال البناء . بالإضافة إلى الآلاف من العمال الآخرين . وقد بدأ العمل
فيه فى 20 ق.م. ولم يكن قد انتهى العمل فيه فى أيام الرب يسوع المسيح .
وكانت تقوم فى الركن الشمالى الغربى منه قلعة أنطونيا التى أسماها على اسم
أنطونيوس صديقه القديم . وأقام قصره هو خارج الهيكل على مساحة رحبة ،
وزخرفه زخرفة رائعة ، وأطلق على جناحيه اسم أوغسطس قيصر ووزيره أغريباس .
كما أعاد تشييد السامرة وحصنها وأطلق عليها اسم سيبسطة ( وهو اللفظ
اليونانى لأوغسطس ) . وفى برج ستراتو على ساحل البحر المتوسط بنى
حاجزاًللأمواج ، وهكذا جعل منها ميناء ، كان ساحل فلسطين الغربى فى حاجة
إليها ، وأطلق عليها اسم قيصرية . وكانت المدينة تحتوى على ميدان للألعاب
تجرى فيه المسابقات دوريا. وعلى بعد بضعة أميال إلى الجنوب منها بنى
هيرودس مدينة أنتيباتريس تخليداًلاسم أبيه ، وكانت محطة على الطريق إلى
أورشليم ( أع 23 : 31 ) . وإلى الشمال بعيداً، شيد معبداًلروما
والإمبراطور فى بانيون وهى المعروفة باسم قيصرية فيلبس فى الأناجيل . وشيد
حصوناًعديدة فى مواقع مختلفة لمنع قيام ثورات ، كان أحدها بالقرب من أريحا
، وأطلق عليه اسم سيبروس .
وإظهاراًلكرمة وسخائه ، أقام هيرودس - ملك اليهود - معابد فى مجتمعات خارج
حدود مملكته ، إذ رغم ما أبداه من ولاء لإله اليهود ، كان فى داخله وثنيا
، ولكى يرضى شعبه من اليهود ، أكـد لهم أنه كملك فى خدمة روما ، عليه أن
يسايرهم فى ممارساتهم . كما أعان ماليا الألعاب الأوليمبية التى كانت فى
حاجة إلى ذلك . وكان سخاؤه للمجتمعات الأجنبية التى امتـدت إلى أثينا
واسبرطة ، إنما لاثبات ولائه الشديد للحضارة الهيلينية ، ولمعاونة اليهود
فى الشتات ، مما كان موضع شكر ، لم ينل مثله من رعاياه.

وقد حكم هيرودس رعاياه بيد من حديد . ويقول يوسيفوس إن هيرودس كان فى بعض
الأوقات يلبس ثياب مواطن عادي ، ويختلط بالجماهير ليعلم ما يقولون عنه .
وأي مؤامرة كانت تقابل بسرعة وبشدة بالغة . وفي الناحية الأخرى ، ففى سنة
القحط والتهديد بمجاعة كان الملك - بتضحية بالغة منه - يستورد القمح من
مصر لإنقاذ حياة الكثيرين من الناس .

ويلخص يوسيفوس الأمرين ، بالقول : لقد ضمن خضوع الشعب بطريقين : الخوف إذ
كان عنيفاًفى عقابه ، واظهار العطف الشديد فى حالة الأزمات .

ولكن هذا المجد الخارجى لحكم هيرودس كانت تعكره المتاعب العائلية التى ظلت
تحاصره . فبعد زن تخلصت سالومى - أخته - من ماريامنة ، بدأت تتآمر على
ولديه من ماريامنة : أرستوبولس وألكسندر ، مدعية لهيرودس أنهما يتآمران
ضده . وللخلاص من مؤامراتهما المزعومة ، جاء بأنتيباتر - ابنه من زوجته
الأولى دوريس - وجعله فى مكان الحظوة والصدارة . فازدادت المؤمرات من
الجانبين . وشكا هيرودس ابنيه من ماريامنة فى محضر أوغسطس قيصر ، الذي عقد
صلحا مؤقتاًبينهم ، انتهى أخيراًباعدام الشابين . وقد جعل الشخط العام على
معاملة هيرودس لابنيه ، حياته بائسة وأقل أمنا مما كانت قبلاً.

وفى العقد الأخير من حياته ، أصبح أكثر توتراً، ومن الصعب جدَّا التعامل
معه ، وفترت علاقة أوغسطس قيصر به ، مما أضر به فى العديد من النواحي .
وبالرغم من كل جهوده ، عجز عن استرضاء الفريسيين وكسب تأييدهم . وفوق الكل
ازداد جوه العائلى سوءاً، فقد كان لهيرودس عشر زوجات ، وكانت أخته سالومى
لا تكف عن نسج المؤامرات على زعم مساعدة هيرودس . كما كان أنتيباتر
أيضاًيلعب نفس اللعبة لصالحه ، كما تورط فيروراس - أخو هيرودس فى مؤامرة
مع أنتيباتر لقتل هيرودس بالسم ، وكان هذا تصرفاًغبيا من أنتيباتر ، إذ
كان هيرودس قد كتب وصيته بأن يخلفه أنتيباتر ، ولكن أنتيباتر نفد صبره إذ
طال عمر هيرودس .

وكان من أعمال هيرودس الأخيره ، أنه أمر بقتل ابنه أنتيباتر وتغيير وصيته لصالح ابن آخر هو أرخيلاوس .

ومذبحة أطفال بيت لحم ، التى أمر بها هيرودس في الأيام الأخيرة من حكمه (
مت 2 : 16 ) تتفق تماماً مع حقائق حياته ، فقد اشتهر بتعطشه لسفك الدماء ،
الذي ظهر فى مواقف عديدة ، كما كان شديد الخوف من أي مؤامرة على عرشه .
وقد جعلته تصرفاته المتهورة - فى أيامه الأخيرة ، وقد قارب السبعين من
العمر - يبدو مجنونا. وقد ظهر هذا على أقوى صورة ( كما يذكر يوسيفوس ) فى
استدعائه وجهاء الأمة لمقابلته فى أريحا - عندما أحس بدنو أجله - فلما
جاءوا ، زمر بحبسهم فى ميدان السباق ، وأصدر الأمر بقتلهم جميعاًفى لحظة
وفاته ، ليكون هناك نوح عام عند موته . ولكن هذا الزمر الفظيع - من رجل
محبط مر النفس - لم ينفذ . *ومات هيرودس الكبير فى 4 ق.م .
منقول[/size][/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://assemk.1fr1.net
 
هيرودس الكبير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحترف :: قسم الثقافة والتعليم والأدب :: منتدى الثقافة والعلم-
انتقل الى: